ثقافة كتابة التقارير PDF Print E-mail
Share
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by علي خيرالدين   
Saturday, 07 July 2007 09:54

 30-01-2010

إحدى الآفات التي إبتليت بها شعوبنا و التي تحكمها أنظمة ديكتاتورية او ملكية هي آفة التقارير التي أصبحت ثقافة بحد ذاتها، ولها منظريها وكتابها ومفكريها والمدافعين عنها بشراسة على أساس أنها جزءٌ من الإستراتيجية العربية لحماية النظام القائم من أعدائه الامبرياليين المتصهينين والذين يتربصون بالأمة بانتظار الفرصة المؤاتية للإنقضاض على هذه الانظمة التي هي خط الدفاع الأول عن الدول العربية المقدامة التي تقاوم بكل شراسة عداء الامة. !!!   

للدخول في عمق الموضوع اكثر لفتني بحث لشخص إسمه لطيف قاسم عن كتابة التقارير التي كان يقوم بها  أعضاء حزب البعث العراقي خلال حكمهم للعراق جاء فيه: "إن سلوك البعثي هذا هو نتاج التربية الحزبية لكل الأحزاب الشمولية والشوفينية والتي لاتؤمن بأن هناك من يفكر خارج نطاق فكرهم ، والتي تتسم بالشك في كل تصرف أوموقف يتخذه المواطن  ربما يكون بشكل عفوي، يُشم منه رائحة المخالفة والاعتراض فهم يتم تربيتهم بالايمان إيمانا قطعياً "بنظرية المؤامرة" ،وبالتالي يكون عند هؤلاء أن سوء الظن هو القاعدة وأن حسن الظن هو استثناء مستبعدا جدا جدا". 

وهذا ينطبق كثيراً على بعض العرب الذين هاجروا من بلادهم هرباً من إضطهاد الانظمة او بسبب الحروب الاهلية في بلدانهم او لأسباب أخرى أبرزها الجوع ، وحملوا معهم أمراضهم النفسية      و      الفكرية و ثقافة كتابة التقارير لتكون جزءا من ثقافتهم وتقاليدهم التي يمارسونها في بلاد الإغتراب.
نحن نعيش في بلاد الاغتراب وننعم بنظام يسمونه ( ديمقراطية) تتداول الأحزاب فيها السلطة في حال فوزها بالانتخابات، وحقوقنا كمواطنين محفوظة أكثر من أي مواطن عربي في بلد عربي، وأتحدى من يقول غير ذلك.
ولكن وللأسف لايزال البعض منا يعيش في شرنقة  التعقيدات النفسية وغير النفسية التي لا تزال تحتل جزءاً كبيراً من العقل الباطني لدينا.
أسوأ ما في هذا الامر بأن هناك البعض ممن يمارسون هذه الثقافة - كتابة التقارير- أشخاص يشعرونك بأنك في حضرة ولي من الاولياء الصالحين وأنت تتحدث معهم ولكن وفي نفس الوقت يلفقون التقارير الكاذبة و المليئة بالبهتان وكلام الزور و يسردون أحداث ووقائع لا تمت الى الحقيقة  بِصِلة وبدون أن يستندوا على أي أدلة تثبت بأن ما يكتبونه هو الحقيقة !! وكأنهم لم يقرؤوا قول اللّه عز وجل: {ومن يكسب خطيئة أو إثماً، ثم يَرمِ به بريئاً، فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبينا}  أو  قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من بهت مؤمناً أو مؤمنة او قال فيه ما ليس فيه، أقامه الله تعالى يوم القيامة على تلِّ من نار، حتى يخرج مما قاله فيه."


أقف عاجزاً عن التبرير والتفسير لمن يكتب التقارير، فما هي المصلحة القومية العليا لفعل ذلك ونحن نعيش آلاف الاميال بعيداً عن وطننا الأم ؟؟ وما الحكمة من ذلك ؟؟  هل الحكمة في ان نكون كلنا من لون واحد وطعم واحد ورائحة واحدة ؟؟ والتجارب أثبتت بأن التنوع والاختلاف ضمن المجموعة هو غنى لها ؟؟؟ هل يا ترى من يقوم بذلك من معتنقي نظرية المؤامرة ؟؟
وهل ..؟؟ وهل ... ؟
للأ سف ليس هناك اي مبرر يشفع لمن يقوم بتلك الأعمال سوى الدفاع عن مصلحة شخصية  أولفائدة شخصية آنية حتى لو كذب على الله ورسوله والمؤمنين.  

علي خيرالدين

 

 

 

 

Comments (0)
علق
Your Contact Details:
تعليق:
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.