|
الاستراتيجية الدفاعية لحماية الفلافل |
|
|
|
|
Written by علي خيرالدين
|
|
علي خيرالدين لندن- 20-11-2009
بعد فوز شركة اسرائيلية بجائزة في معرض مواد غذائية في ولاية نيوجرسي الأميركية عن إنتاجها أقراص الفلافل الموضبة في علب للتصدير، على أساس أن الفلافل هي وجبة إسرائيلية الصنع، ما دفع جمعية الصناعيين اللبنانيين الى اصدار بيان استنكار شديد اللهجة ومما جاء فيه " في خطوة للرد على قرصنة اسرائيل والادعاء ان هذه الاطباق هي من تراث اسرائيلي ستدرس جمعية الصناعيين اللبنانيين بالتعاون مع سفراء الدول العربية والمشرقية القيام بصنع اكبر قرص فلافل في العالم وتسجيله في موسوعة غينيس للارقام القياسية." الحمدلله الآن نستطيع أن ننام وبالنا وضميرنا مرتاح ولكن بسبب حماسي الزائد وغليان الدم في عروقي والذي شعرت به بعد قراءتي للبيان الآنف الذكر وتضامناً مع الفلافل لم أستطيع ان اخلد للنوم ، وجلست أفكر و أحدث نفسي بصوت عالي بالعامية اللبنانية: " إيه لا، تخنوها هودي الصهاينة شو الدنيا فلتاني ، أخدو يافا ما حكيناش ، أخدو حيفا ما قلناش ،بيبحشوا انفاق تحت المسجد الاقصى ، قلنا مش مشكلي منرجع مندملهم ، يدمروا قبة الصخرة منرجع منعمرها ، بس توصل معهم هودي الصهايني أنو يدقو بالفلافل !!! لا والف لا هيدي الله ما بيقبلها". وإذ بي وانا بين الحلم واليقظة أسمع نبأ عاجل على إحدى الفضائيات العربية وفيه ما يأتي : "قررت ألامانة العامة لجامعة الدول العربية وبناء على طلب من جميع الدول العربية ( لاول مرة يحصل هذا الاجماع في تاريخ الجامعة) لاجتماع طاريء في هونولولو لإتخاذ الاجراءات المناسبة واستعمال كل الوسائل، بما فيها العسكرية للدفاع عن شرف وعزة الفلافل"، إنتهى البيان. عندها صرخت بأعلى بصوتي ولا تنسوا الطرطور يا إخوان حتى ما يروح بين الاجرين في هذه المعركة المصيرية. وبعد إنتهاء إجتماع القمة للزعماء العرب لم يعلن اي من القرارات التي اتخذها الزعماء حفاظاً على سرية الخطة الإستراتيجية التي وضعوها ووافقوا عليها بالاجماع وأشدد على كلمة إجماع لأن العرب صبروا كثيراً على ظلم وتعديات الدولة الصهيونية ولكن هذه المرة ولعيون الفلافل لن يدعوا هذا الاعتداء الآثم يمر من دون عقاب. وبدأت الاحداث تتسارع و دبت الحمية عند الرئيس المكلف سعد الحريري ( لم يكن قد انتهى من تأليف الحكومة بعد) وارسل عشرات الالاف من المقاتلين جنوبا لحماية الحدود اللبنانية وقام الملك السعودي بزيارة عاجلة الى طهران وعرض عليها التعاون عسكريا لرد العدوان الاسرائيلي على لبنان و بدأت المساعدات العسكرية والمعدات تتدفق على لبنان من السعودية وايران وقامت السعودية وايران بغارات جوية مشتركة على اسرائيل وحشدت الجيوش الايرانية السعودية على محور الاردن للدخول الى فلسطين واجنثاث اسرائيل من الوجود، في خضم ذلك كله يعقد الرئيس المصري حسني مبارك مؤتمر صحافي يعلن فيه فتح معابر غزة ويامر بالعفو عن ما يسمى خلية حزب الله ويعتذر منهم ويطلب منهم تهريب ما يمكن تهريبه من سلاح الى المقاومة الفلسطينية في فلسطين ويدعو قيادة الجيش المصري الى إجتماع عاجل ويأمرهم بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بدخول الحرب الى جانب الاشقاء العرب والايرانيين والقتال معهم في خندق واحد حتى النصر او الشهادة . اما الرئيس السوري فيعقد اجتماع طاريء للحكومة وتقرر الحكومة السورية إعلان الحرب على الدولة الصهيونية لاسترداد الجولان، ويبدأ الهجوم وخلال ساعات يعود الجولان محررا الى ربوع الوطن سوريا، ولكن المفاجأة اتت من فلسطين المحتلة من الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته ابومازن حيث يعقد مؤتمر صحافي عاجل وطلب من الدول العربية وغير عربية وخصوصا المحور الايراني السعودي، طالبهم بوقف التدخل السافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية ووقف الهجوم على الدولة الشقيقة اسرائيل!!! أما على المستوى الدولي فعمت المظاهرات الاحتجاجية شوارع العواصم الغربية والتي قادتها الجاليات الاسلامية والعربية في الغرب وشارك فيها الالآف من المواطنين المسلمين والاجانب المناصرين لقضية الفلافل والذي أصبح له مكانة خاصة في قلوبهم ، وجميعهم يصرخون بأعلى أصواتهم بالدم بالروح نفديك يا فلافل!!
|