| منسق التيار الوطني الحر في بريطانيا أمين الخوري: نأمل أن تبادر الدولة اللبنانية الى خطوة جريئة على صعيد تأمين حقوق المغتربين |
|
|
|
| Saturday, 10 July 2010 00:09 |
|
ليبانيز نيوز - بريطانيا حاوره على خيرالدين - لندن في أوائل تسعينيات القرن الماضي كانت بداية معرفتي بالاستاذ أمين الخوري عبر صديق لي كان من الناشطين في صفوف التيار العوني والذي أصبح لاحقاً التيار الوطني الحر، كان اللقاء في منزله بوجود العشرات من رفاق النضال ، و من حسن طالعي بأنهم كانوا يومها بإنتظار مكالمة هاتفية من الجنرال ميشال عون والتي سمعته فيها يحثهم على الصبر والمثابرة بالعمل وعدم اليأس و متابعة النضال لتحقيق الهدف المنشود وهو لبنان السيد الحر المستقل. أمين الخوري والكثيرين ممن كانوا معه ، هاجروا في حينها من لبنان بعد إجتماع العالم كله ضدهم لأنهم آمنوا بمبادىء سياسية وجاهروا بها وحاولوا تحقيقها، وكان الرحيل الى بريطانيا والى جميع أصقاع الارض بحثاً عن مكان يكون نقطة إنطلاق لعودتهم ظافرين الى الوطن. في العام الماضي خاض أمين الخوري نضال من نوع آخر، نضال إنساني وبطولي عندما عرض حياته للخطر من اجل إنقاذ حياة إنسان لم يعرفه من قبل، و منذ أسبوعين أصبح أمين الخوري بطلاً بريطانياً تفتخر به مدينة لندن وكرمته بمنحه درع "بطلي" وشهادة تقديرية لشجاعته. في هذا اللقاء يضيء الاستاذ أمين الخوري على البدايات وعلى نشاطات التيار الوطني الحر في بريطانيا وعلى علاقة التيار بمختلف الشرائح اللبنانية الموجودة في بريطانيا وكيفية تفعيل الوجود اللبناني فيها لخدمة قضايا لبنان. فيما يلي نص الحوار:
أستاذ أمين الخوري ، دعنا نبدأ من اوائل تسعينات القرن الماضي أيام التأسيس لحركتكم السياسية في بريطانيا كجزء من التيار العريض حول العالم والذي اصبح يعرف فيما بعد بالتيار الوطني الحر؟ بعد عملية الثالث عشر من تشرين الأول من العام 1990 التي اطاحت بآخر معاقل ورموز السيادة الوطنية في لبنان نتيجة التكافل والتضامن الإقليمي والدولي، وتالياً إنتقال رئيس الحكومة الشرعي آنذاك العماد ميشال عون الى السفارة الفرنسية في بيروت، ومنها لاحقاً الى باريس، بدأت في لبنان حركة مقاومة سلمية للواقع الجديد الذي فرض على الشعب اللبناني، وبادرنا فوراً الى التواصل مع هذه الحركة، ومع الحركات الاغترابية المماثلة. وفي هذا السياق لابد من التنويه بالدور القيادي والتوجيهي الناشط الذي إضطلع به المحامي وأمين عام المجلس الحقوقي البريطاني اللبناني ابراهيم كنعان الذي كان في لندن آنذاك، سواء على صعيد تنظيم حركتنا وتفعيلها، أو على صعيد تامين تواصلها مع الجاليات اللبنانية في العالم، وهو الأمر الذي جعل حركتنا تحتل موقعاً قيادياً فاعلاً في إطار التيار اللبناني المقاوم، قبل أن ينشأ التيار الوطني الحرّ. وفي هذا المجال لابد من التتويه أيضاً بعدد لابأس به من رواد حركتنا الأوائل الذين لم يبخلوا بالجهد والتضحيات على مختلف الصعد. من اللافت بأن هناك تنوع طائفي للمنتسبين في التيار الوطني الحر في لبنان، هل هذا ينطبق أيضا على منتسبيكم في بريطانيا؟ لقد انعكس التكوين الطائفي المنوّع للتيار الوطني الحر على تكوين حركتنا في بريطانيا كونها جزء لا يتجزأ من هذا التيار والمبادئ الوطنية التي أرساها رئيسه العماد ميشال عون، وترسخت مع توقيع ورقة التفاهم بين التيار وحزب الله، ما جعل تركيبتنا نموذجاً تعددّياً طائفياً يجسد تركيبة التيار الكبرى، عبر إنتماء العديد من الأعضاء الى حركتنا من مختلف الطوائف والمذاهب اللبنانية. هل ترى أن الجالية اللبنانية تهتم بما فيه الكفاية بالمشاركة في الحياة السياسية البريطانية، كإهتمامها بالمشاركة في الحياة السياسية اللبنانية؟ نحن نعمل في إطار الجالية اللبنانية على خطين: الأول تفعيل تواصلنا مع مواقع القرار في السلطات البريطانية بهدف شرح مبادئ وأهداف التيار الوطني الحر على الصعد كافة والمشاركة في الحياة السياسية، والإجتماعية في البلد المضيف لخدمة القضية اللبنانية، والثاني في إقبالنا على المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية والاستحقاقات الوطنية الأخرى. وفي هذا السياق نأمل، كما يأمل كل اللبنانيين المغتربين، أن تبادر الدولة اللبنانية الى خطوة جريئة على صعيد تأمين حقوق المغتربين عبر إتاحة الفرصة لهم للإقتراع في دول الانتشار، وكذلك إعطاء الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، وإعادتها الى المغتربين الذين فقدوها، ونحن نعمل لتحقيق ذلك. هل هناك تواصل بينكم وبين الشرائح المختلفة من ابناء الجالية؟ كما أشرت سابقاً نحن على تواصل مستمر مع مختلف أبناء الجالية اللبنانية في بريطانيا، وكذلك مع الجاليات الأخرى في دول الاغتراب، ويمكنني القول في هذا المجال أن جاليتنا تمثل أعلى درجات التعاون والتكاتف سواء في الداخل البريطاني أو مع الجاليات الأخرى في دول الانتشار، خصوصاً عندما يتعرض بلدنا الأم لبنان الى أي نوع من أنواع الأخطار أو التهديدات أو الأزمان التي تواجهه، مع تسجيل تقصير كبير للسلطات اللبنانية الرسمية في هذا المجال، أي مجال الدعم والتواصل تجاه الجاليات الاغترابية. ماذا عن التواصل مع ممثلي القوى السياسية اللبنانية الموجودة في بريطانيا؟ نحن نتواصل مع مختلف القوى السياسية الموجودة في بريطانيا، سواء كانت في خطّنا السياسي الوطني أو في الخط المعارض، لأن هدفنا خدمة القضايا الوطنية وتوحيد الرؤية.
هل لديكم تواصل مع احزاب بريطانية؟ إن حالتنا، منذ نشأتها، لم تنفك عن تعزيز علاقاتها وروابطها مع الأحزاب البريطانية، عبر الحوار والإنفتاح، إلا أننا نعرف جيداً حدود دورنا بحيث لا يشكل أي إزعاج للسلطات المحلية، لأننا حريصون على أن تبقى علاقاتنا مع الدول المضيفة في إطار إحترام قوانينها وتقاليدها وأعرافها وأمنها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ويمكنني القول أننا حققنا خطوات متقدمة في هذا المجال. ما هي النشاطات التي تقومون بها في بريطانيا؟ نحن نشارك في مختلف النشاطات التي ندعى الى المشاركة فيها من الجانب البريطاني، كون جاليتنا تريد التأكيد أننا جزء من النسيج العام في هذا البلد الذي يستضيفنا ويحترم وجودنا وتوجهاتنا السياسية السلمية. كما أننا ننظم إحتفالات وندوات ونشاطات إجتماعية وثقافية في العديد من المناسبات والاعياد الوطنية اللبنانية وندعو فعاليات وأحزاباً بريطانية لمشاركتنا فيها، وهم يلبّون دائماً دعواتنا. السيدة انعام عسيران سفيرة لبنان في المملكة المتحدة رحبت بفكرة إحياء يوم لبناني او حتى أسبوع ثقافي لبناني في بريطانيا، هل انتم على إستعداد للمساهمة والمشاركة في هكذا نشاط؟ نحن على استعداد للمشاركة في إحياء أي يوم أو اسبوع أو حتى شهر لبناني ثقافي إنطلاقاً من ترحيب سعادة سفيرة لبنان في المملكة المتحدة السيدة إنعام عسيران، وحاضرون للمساهمة والمشاركة في كل نشاط يهدف الى خدمة القضايا اللبنانية والعربية والانسانية المحقة. كلمة اخيرة تود توجيهها للجالية اللبنانية في بريطانيا. أدعو كل أعضاء الجالية اللبنانية في بريطانيا الى المزيد من التكاتف والتضامن والابتعاد عن كل ما يفرّق بينهم، والى أن يظلّوا صفاً واحداً وقلباً واحداً، وأن يعكسوا للعالم صورة لبنان المسالم، لبنان الحوار، لبنان الانفتاح على كل الحضارات والثقافات والاديان، لأننا حملة رسالة ولسنا مجرّد طالبي ارتزاق في بقاع الأرض. بهذه المناسبة تتقدم أسرة ليبانيز نيوز من الاستاذ أمين الخوري منسق التيار الوطني الحر في بريطانيا بالتهنئة والتقدير على العمل البطولي وخصوصا بأنه اعطى إنطباع إيجابي ومشرف عن اخلاق وسلوك اللبنانيين الموجودين في بريطانيا ونوجه الدعوة لتكريمه من قِبَل المؤسسات اللبنانية الرسمية والاهلية الموجودة في بريطانيا .
|










